محمد اسحاق مدني
57
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
وحقتان إلى مائة وخمسين فقيها ثلاث حقاق ، في كل خمسين حقّة ، ثم يُستأنف الفريضة فلا شيء في الزيادة حتى تبلغ خمسا فيكون فيها شاة وثلاث حقاق . وفي العشر شاتان ففيها بنت لبون وثلاث حقاق إلى مائة وستة وتسعين ففيها أربع حقاق إلى مائتين . فإن شاء أدّى منها أربع حقاق من كل خمسين حقة وإن شاء أدّى خمس بنات لبون من كل أربعين بنت لبون ثم يستأنف الفريضة أبداً في كل خمسين كما أستؤنفت من مائةوخمسين إلى مائتين فيدخل فيها بنت مخاض وبنت لبون وحقة مع الشياه . هذا قول أصحابنا وروى هذا المذهب عن علي ( رض ) « 1 » . وقد بلغنا عن علي ( رض ) انه أقل : إذا زادت الإبل على مائة وعشرين فبحساب تستقبل بها الفريضة وهو قول إبراهيم النخعي وبه قال أبو حنيفة فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة وكذلك الغنم إذا كثرت ففي كل مائة شاة شاة « 2 » . وإذا وجبت الفريضة في الإبل ولم يوجد ذلك السن ووجد أفضل من ذلك أودونه أخذ المصدق قيمة الواجب إن شاء وإنْ شاء أخذ ما وجد ورد فضل القيمة ان كان أفضل كان دونه أخذ فضل القيمة دراهم والكلام في هذه المسألة يشتمل على فصول أحدها ان جبران ما بين السنين غير مقدر عندنا ولكنه يحب الغلاء والرخص وعند الشافعي ( رح ) يتقدر بشاتين أو بعشرين درهما واستُدلّ بالحديث المعروف انّ النبيّ ( ص ) قال من وجب في إبله بنت لبون فلم يجد المصدق فيها الاحقة أخذها ورد شاتين أو عشرين درهما مما استيسر عليه ولكنا نقول إنما قال النبي ( ص ) ذلك لأن تفاوت ما بين السنين في زمانه كان ذلك القدر لا أنه تقدير شرعي بدليل ما روى عن علي ( رض ) بن أبي طالب انه قدّر جبران ما بين السنين بشاة وعشرة دراهم وهو كان مصدق رسول الله ( ص ) فما كان يخفى عليه هذا النص ولا يظن به مخالفة الرسول ( ص ) وإنما يحمل على أن التفاوت ما بين السنين في زمانه كان ذلك القدر « 3 » . وإذا ذهب العدو بالسائمة أو غصبها غاصب ثم رجعت إلى صاحبها بعد سنين فلا زكاة عليه لما مضى عندنا وقال زفر كذلك في الذي ذهب بها الدعو لأنهم ملكوها
--> ( 1 ) بدائع الصنائع كتاب الزكاة ص 66 . ( 2 ) كتاب الخراج ص 89 . ( 3 ) المبسوط ج 2 ص 155 .